يعد
موضوع التصنيف من أهم المواضيع العلمية التي شغلت أذهان العلماء في كل
اختصاص. اذ تتيح عملية التصنيف ترتيب الأفكار
وتوحيد المسميات والمصطلحات المتزايدة كل يوم مما يسهل من عملية التواصل
الفعال بين الدارسين والباحثين. كما انه يتيح للدارس عمل المقارنات وإيجاد
نقاط التشابه والاختلاف بين الأصناف المختلفة.
اهتم الجيولوجيين عامة والرسوبيين خاصة في البحث عن أفضل المعايير والأسس
والمناهج لتصنيف الصخور الرسوبية. وفيما يلي تلخيص لأهم هذه الأسس المتبعة
وأكثر مناهج التصنيف استخداما.
* تصنيف
(Folk, 1974):
وفقا لطبيعة المكونات التي تتكون منها الصخور الرسوبية
يلاحظ أن هناك ثلاث مكونات أساسية تتكون منها جميع أنواع الصخور
الرسوبية، وهي:
1-
مكونات رواسب الأرضية
Terrigenous components
2-
مكونات كيميائية غير نقية
Allochemical
components
3-
مكونات كيميائية نقية
Orthochemical
components
وقد
استخدم العالم فولك (Folk, 1974)
هذا الأساس في فرز خمس رتب رئيسة للصخور الرسوبية، اعتمادا على نسب تواجد
المكونات الثلاث فيها،
* تصنيف (Hath et al., 1971):
استخدم العالم هاتش(Hatch)
عامل أصل النشأة
(genetic)
كأساس في تصنيف الصخور الرسوبية. وقد بين أن هناك خمس أصناف
تأصلية أساسية للرواسب، وهي:
1-
الرواسب الكيميائية المنشأ: وهي تلك الرواسب المتكونة بفعل الترسيب المباشر
(direct precipitation)
في البيئة المائية. مثل صخور المتبخرات كالجبس
والملح، وكذلك الصخور الطينية الجيرية lime mud.
2-
الرواسب العضوية المنشأ: وهي تلك المتكونة من
المواد العضوية ذات الأصل الحيواني أو النباتي. مثل الحجر الجيري الهيكلي
(كالشعاب المرجانية) والفحم.
3-
الرواسب القارية المنشأ: هي تلك المشتقة من الأرض. وتتضمن الصخور الطينية
والرملية والرواهص.
4-
الرواسب المتبقية المتخلفة: وهي تلك الرواسب التي تبقى في مكانها بعد
عمليات التجوية (أي التي لا تتعرض لعملية النقل كالرواسب القارية)، وكمثال
عليها رواسب اللاترايت
والبوكسايت.
5-
الرواسب الفتاتية البركانية (pyroclastic
sediments):
وهي الفتاتيات الناتجة عن الفعاليات
البركانية، مثل الرمال الفتاتية البركانية والرصيص
البركاني (agglomerates).
لقد
اظهر هذا التصنيف الخماسي لأصل الرواسب بعض
الإشكالات. فبرزت بعض التساؤلات حول بعض أنواع الرواسب التي يشترك أكثر من
عامل تأصلي في تكوينها. فمثلا، هل تعد رواسب طبقات الفوسفات المعروفة بـ
phosphatized bone beds
عضوية ام كيميائية المنشأ. ونفس السؤال يطرح
على الكثبان الرملية الجبسية gypsum sand dunes
المترسبة في أبو ظبي، مثلا، فهل هي رواسب كيميائية ام
قارية المنشأ؟
ولذلك وجد الباحثون انه من الممكن إعادة فرز
هذه الأصناف الخمس ودمجهم في صنفين أساسيين
اعتمادا على المنشأ وحوض الترسيب. بمعنى هل
أن هذه الرواسب قد تكونت وترسبت داخل حوض الترسيب، أي أنها رواسب ثابتة
(Autochthonous sediments)،
ام أنها قد تكونت خارج حوض الترسيب ثم انتقلت
اليه وترسبت فيه اخيرا
(Allochthonous
sediments).
|
عند إعادة النظر
في المناشئ
الخمسة للرواسب. يلاحظ إن كل من الرواسب ذات الأصل القاري
والفتاتي البركاني هي
رواسب منقولة متكونة خارج حوض الترسيب، كانت قد تعرضت
إلى عمليات
تجوية وتعرية ومن ثم نقلت إلى
الحوض الترسيبي وترسبت فيه، وبذلك أطلق
عليها أيضا
(extrabasinal
sediments).
في حين يلاحظ أن كل من الرواسب الكيميائية والعضوية والمتبقية
الأصل تشترك جميعها بكونها رواسب
ثابتة قد تكونت وترسبت في داخل حوض
الترسيب، وبذلك أطلق
عليها أيضا
(intrabasinal
sediments). |
* الرواسب المنقولة
Allochthonous Sediments
* الرواسب الثابتة
Alloghthonous Sediments