خصائص السحنات
الدقيقة
(بقلم:
نورست صباح)
جامعة البصرة/ كلية العلوم/ علم الأرض
nawrast@geologyofmesopotamia.com
اولا: القاعدة الأرضية (Groundmass):
يطلق عليها أيضا الحشوة (Matrix)،
وتشتمل على المكرايت والسبار. وتبعاً لحجم الدقائق
البلورية فإن القاعدة الأرضية تصنف وتبعاً لنظام
(Folk,1959)
إلى ثلاثة أصناف. فهي تسمى بالمكرايت
(Micrite)
إذا كان حجم بلوراتها لا يتعدى حاجز الـ(
4)
مليمايكرون، وتسمى بالسبار الدقيق
(Microspare)
عندما يتراوح حجم البلورات ما بين(10-4
) مليمايكرون. أما إذا جاوزت حجم البلورات حاجز
الـ(10
) مليمايكرون فأنها تُعرف عندئذٍ بالسبار(Sparite).
إن مكونات هذه الارضية، سواءاً أكانت مؤلفة من
المكرايت أم من السبار الدقيق أم من السبار، فإنها إما
ان تكون حقيقية (Ortho)
أم تحويرية زائفة (Pseudo).
1: المكرايت(Micrite):
من المعروف أن (Folk,1959)
هو أول من أطلق مصطلح المكرايت على الكالسايت الدقيق
التبلور(Microcrystalline
Calcite)
الذي يتراوح حجم حبيباته بين(4-1
)مليما يكرون. وأشارت البحوث لاحقاً إلى وجود أصول
وآليات مختلفة وعديدة لتأصل المكرايت. إذ أشار
(Flugel,1982)
مثلاً-واعتماداً على جهود الباحثين الآخرين-إلى عدد
كبير منها. وعموماً، فإن المكرايت أما يكون أولي
المنشأ ويسمى حينئذ بالمكرايت الحقيقي
(Orthomicrite)،
أو ثانوي المنشأ فيعرف بالمكرايت الكاذب
(Pseudomicrite).
فمثلاً، ينتج أحد أنواع المكرايت الأولى عن حصول
تغيرات في كيميائية المياه، كزيادة درجة الحرارة
وتغيرات الملوحة وتحلل البكتريا والتمثيل الغذائي
للنباتات، ويسمى المكرايت الناتج عن هذه العمليات
بالمكرايت المكاني المنشأ (Automicrite).
والنوع الثاني من المكرايت الأولي ينتج عن تراكم
الفتاتيات الجيرية الدقيقة كقطع الطحالب الكلسية
المجهرية وتلك الناتجة عن تآكل الأجزاء الصلبة من
اللافقريات والمساحيق الناتجة عن كشط الحبيبات والحفر
الإحيائي، ويسمى المكرايت الناتج بفعل هذه العمليات
بالمكرايت المتراكم (Allomicrite).
أما المكرايت الثانوي فينتج عادةً عن التغيرات
التحويرية مثل عملية اعادة التبلور والتي ينتج عنها
تآكل الحبيبات، وتكّون السمنت الخفي التبلور، واعادة
تبلور الدمالق والتي ينتج عنها البُنيات المتكتلة
(
Clotted Structure).
2: السبار الدقيق(Microsparite):
وهي على شكل بلورات كلسية كاملة إلى شبه كاملة الأوجه،
متساوية الحجم تقريباً (10-5)
مليمايكرون، تنتج عن إعادة تبلور المكرايت
(Folk,1974).
وتبعاً لـ(Longman,1977)
فان هذه العملية تتم نتيجة دخول المياه العذبة، أو
نتيجة عوامل أخرى أضافها (Flugel,1982)
كالمياه المويلحة وامتزاز أيونات المغنيسيوم على
المعادن الطينية أو حدوث التجوية السطحية.
3: السبار(Sparite):
وهي على شكل بلورات كلسية شفافة ذات حجم اكبر من (10)
مليمايكرون (Folk,1959).
أ- السبار الحقيقي(Orthosparite):
ينشأ هذا النوع من السبار كسمنت بين و/أو داخل
الحبيبات (Flugel,1982).
ب- السبار الكاذب(Pseudosparite):
وهي على شكل بلورات كبيرة الحجم وعديمة الشكل، تنتج عن
استمرارية عملية إعادة تبلور المكرايت أو السبار
الدقيق
(Flugel,1982).
ثانيا: الحبيبات ( Grains):